البهوتي
106
كشاف القناع
جرحه بالخيط المغصوب وهو ملك ( للغاصب ذبح ) الحيوان ولو نقصت به قيمته أكثر من ثمن الخيط ، أو لم يكن معدا لاكل ، كالخيل ( ولزمه ) أي الغاصب ( رده ) أي الخيط لربه ، لأنه متمكن من رده بذبح الحيوان والانتفاع بلحمه ، ولا أثر لتضرره بذلك لتعديه ( وإن كان ) الحيوان الذي خيط جرحه محترما ( غير مأكول رد ) الغاصب ( قيمة الخيط ) لأن حرمة الحيوان آكد كما سبق ( وإن مات الحيوان ) الذي خيط جرحه بالخيط المغصوب ( لزمه ) أي الغاصب . ( رده ) أي الخيط لربه . لزوال حرمة الحيوان بموته ( إلا أن يكون آدميا معصوما فيرد القيمة ) أي قيمة الخيط ، لأن حرمة الآدمي ميتا كحرمته حيا ( وإن غصب جوهرة فابتلعتها بهيمة . فحكمها حكم الخيط ) الذي خاط به جرحها على ما سبق تفصيله ( ولو ابتلعت شاته ) أي شاة إنسان ( ونحوها ) أي الشاة من كل ما يؤكل ( جوهرة آخر غير مغصوبة وتوقف إخراجها ) أي الجوهرة ( على ذبحها ) أي الشاة ونحوها ( ذبحت بقيد كون الذبح أقل ضررا ) من الضرر الحاصل بتركها ( قاله الموفق ( 1 ) وغيره . وقال الحارثي : واختار الأصحاب عدم القيد ) لكون الذبح أقل ضررا على ما مر في مثله . ( وعلى مالك الجوهرة ضمان نقص الذبح ) لأنه لتخليص ماله ( إلا أن يفرط مالك الشاة بكون يده عليها . فلا شئ له ) مما نقصه الذبح ( لتفريطه . ولو أدخلت البهيمة رأسها في قدر ونحوه ولم يمكن إخراجه ) أي الرأس ( إلا بذبحها وهي ) أي البهيمة ( مأكولة . فقال الأكثرون ) منهم القاضي وابن عقيل : ( إن كان ) دخول رأسها ( لا بتفريط من أحد كسر القدر ) لرد ما حصل فيه بغير عدوان لربه ( ووجب الأرش على مالك البهيمة ) لأنه لتخليص ماله ، ( وإن كان ) دخول رأسها ( بتفريط مالكها بأن أدخل رأسها بيده ) في نحو القدر ، ( أو كانت يده عليها ) حال الدخول ( ونحوه . ذبحت من غير ضمان ) على رب الاناء ، لأن التفريط من جهته . فهو أولى بالضرر ممن لم يفرط ( وإن كانت ) الفعلة ( بتفريط